اتباع أهل الحديث والأثر في فهم النصوص
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 رد الشيخ عبد الرازق العباد على حسن السقاف في زعمه أن تقسيم التوحيد من قبيل التثليث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو زينو الاثري
عضو نشيط
عضو نشيط


المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: رد الشيخ عبد الرازق العباد على حسن السقاف في زعمه أن تقسيم التوحيد من قبيل التثليث   الإثنين مايو 12, 2008 12:24 am

-قال الدكتور فضيلة الشيخ عبد الرازق بن عبد المحسن العباد البدر حفظه الله :


... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( والداعي إلى البدعة مستحق العقوبة باتفاق المسلمين

وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه

كما قتل السلف جهمَ بن صفوان والجعد بن درهم وغيلان القدري وغيرهم

ولو قدر أنّه لا يستحق العقوبة أو لا يمكن عقوبته فلا بدَّ من بيان بدعته والتحذير منها

فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله ) ...


هذا وإنَّ من حاملي ألوية البدعة وأزمة الفتنة في زمننا شاباً جهميًّا معاصراً ...
وهو المدعو حسن بن علي السقاف

ولم أقف على شيء من كتبه ولله الحمد ، إلا كتاباً واحداً بُـليت بقراءته وهو كتاب :
" التنديد بمن عدّد التوحيد . إبطال محاولة التثليث في التوحيد والعقيدة الإسلامية "


فهالني ما فيه إذ قد حكم على عامة المسلمين الموحدين لله
في ربوبيته وأسمائه وصفاته وألوهيته بأنهم ثلثوا في عقيدتهم


ومن المعلوم أن التثليث عقيدة نصرانية فاسدة
حكم الله في القرآن على أهلها بالكفر


... لهذا وغيره رأيت من الواجب التنبيه على باطل هذا الكاتب وضلاله والتحذير منه ...
ونقض شُبهه وأباطيله في كتابه المذكور ...

فكان كعنز السوء قامت بظلفها ** إلى مدية تحت التراث تثيرها

فنسأل الله أن يهديه ويهدي ضال المسلمين ...


ـــــــــــ


قال الكاتب ... : ( فهذا جزء لطيف ومنار منيف أثبت فيه
إبطال التثليث في تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية وتوحيد أسماء وصفات ... )



قلت : إن التثليث عقيدة نصرانية خبيثة تقوم على أساس جعل الآلهة ثلاث وهم :
الأب والابن وروح القدس وقد كفّرهم الله بها ... :
( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ... ) ...


أما تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام :
توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات
أو إلى قسمين : توحيد معرفة وإثبات وهو توحيد الربوبية
وتوحيد الأسماء والصفات
وتوحيد إرادة وطلب وهو توحيد الألوهية

فهذه عقيدة المسلمين قاطبة
المؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم سوى المبتدعة الضُّـلاَّل

ـــــــــــــ

... ومن الآيات التي جمعت أقسام التوحيد الثلاثة قول الله تبارك وتعالى ... :
( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميّاً )



يقول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله

مبيناً دلالة الآية على ذلك : ( ... اشتملت [ أي الآية ] على أصول عظيمة

على توحيد الربوبية وأنه تعالى رب كل شيء وخالقه ورازقه ومدبره

وعلى توحيد الألوهية والعبادة وأنّه تعالى الإله المعبود

وعلى أنّ ربوبيته موجبة لعبادته وتوحيده ولهذا أتى فيه بالفاء في قوله :
( فاعبده ) الدالة على السبب أي فكما أنّه ربّ كل شيء فليكن هو المعبود حقـًّا فاعبده

ومنه الاصطبار لعبادته تعالى وهو جهاد النفس وتمرينها وحملها على عبادة الله تعالى
فيدخل في هذا أعلى أنواع الصبر
وهو الصبر على الواجبات والمستحبات والصبر عن المحرمات والمكروهات
بل يدخل في ذلك الصبر على البليات فإن الصبر عليها وعدم تسخطها والرضى عن الله بها
من أعظم العبادات الداخله في قوله : ( واصطبر لعبادته )

واشتملت على أن الله تعالى كامل الأسماء والصفات عظيم النعوت جليل القدر
وليس له في ذلك شبيه ولا نظير ولا سمي
بل قد تفرّد بالكمال المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات )

ــــــــــ

وفي بيان دلالة القرآن على أنواع التوحيد يقول العلامة ابن القيم

بعد أن ذكر أنّ كلّ طائفة تسمي باطلهم توحيداً :

( وأمّا التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه ، فوراء ذلك كله ، وهو نوعان :

توحيد في المعرفة والإثبات وتوحيد في المطلب والقصد ...

بل نقول قولاً كليًّا :

إن كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه

فإن القرآن إمّا خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فهو التوحيد العلمي الخبري

وإمّا دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له ، وخلع كلّ ما يعبد من دونه
فهو التوحيد الإرادي الطلبي

وإمّا أمرٌ ونهيٌ وإلزامٌ بطاعته في نهيه وأمره ، فهي حقوق التوحيد ومكملاته

وأمّا خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة
فهو جزاء توحيده

وأمّا خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من العذاب
فهو خبر عمن خرج عن حكم التوحيد )

فالقرآن كلّه في التوحيد وحقوقه وجزائه ، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم ...


ــــــــــــــ

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :


( وقد دلّ استقراء القرآن العظيم على أنّ توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

الأول : توحيد في ربوبيته
وهذا النوع من التوحيد جبلت عليه فِطرُ العقلاء
قال الله تعالى : ( ولئِن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله ... ) ...

وهذا النوع من التوحيد لا ينفع إلا بإخلاص العبادة لله كما قال تعالى :
( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ...


الثاني : توحيده جلّ وعلا في عبادته
وضابط هذا النوع من التوحيد هو تحقيق معنى

" لا إله إلا الله " وهي متركبة من نفي وإثبات

فمعنى النفي منها : خلع جميع أنواع المعبودات غير الله كائنة ما كانت
في جميع أنواع العبادات كائنة ما كانت
ومعنى الإثبات منها : إفراد الله جلّ وعلا وحده بجميع أنواع العبادات بإخلاص
على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام

وأكثر آيات القرآن في هذا النوع من التوحيد ، وهو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم
( أجعل الألهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عُجاب ) ...

النوع الثالث : توحيده جلّ وعلا في أسمائه وصفاته
وهذا النوع من التوحيد ينبني على أصلين :
الأول :
تنزيه الله جلّ وعلا عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم .. : ( ليس كمثله شيء)
والثاني :
الإيمان بما وصف الله به نفسه ، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق بكماله وجلاله ...
مع قطع الطمع عن إدراك كيفيّة الاتصاف ... :
( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً ) ... )


... وبهذا يعلم أن هذا التقسيم من الحقائق الشرعية

المستمدة من كتاب الله تعالى وليس أمراً اصطلاحياً أنشأه بعض العلماء ...


ـــــــــــــ


قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد حفظه الله :

( هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن مندة

وابن جرير الطبري وغيرهما ، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم ، وقرره الزبيدي

في تاج العروس وشيخنا الشنقيطي في أضواء البيان

في آخرين رحم الله الجميع

وهو استقراء تامٌّ لنصوص الشرع ، وهو مطرد لدى أهل كلّ فنٍّ

كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم وفعل وحرف

والعرب لم تفه بهذا

ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب

وهكذا من أنواع الاستقراء )


ــــــــــــ


وما يؤمن بالتوحيد من لم يؤمن بهذه الأقسام الثلاثة المستمدة من نصوص الشرع ...

بل إنّ كلمة التوحيد " لا إله إلا الله " التي هي أصل الدين وأساسه
قد دلت على أقسام التوحيد الثلاثة


كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( وشهادة أن لا إله إلا الله فيها الإلهيات ، وهي الأصول الثلاثة :
توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات

وهذه الأصول الثلاثة تدور عليها أديان الرسل وما أنزل إليهم
وهي الأصول الكبار التي دلت عليها وشهدت بها العقول والفطر )



وأما وجه دلالة هذه الكلمة العظيمة على أقسام التوحيد الثلاثة
فظاهرها تماماً لمن تأملها :

فقد دلت على إثبات العبادة لله ونفيها عمن سواه

كما دلت أيضاً على توحيد الربوبية فإن العاجز لا يصلح أن يكون إلهاً

ودلت على توحيد الأسماء والصفات فإنّ مسلوب الأسماء والصفات
ليس بشيء بل هو عدم محض

كم قال بعض العلماء : المشبه يعبد صنماً ، والمعطل يعبد عدماً
والموحد يعبد إله الأرض والسماء نقلا من موقع المحجة السلفية[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: رد الشيخ عبد الرازق العباد على حسن السقاف في زعمه أن تقسيم التوحيد من قبيل التثليث   الإثنين مايو 12, 2008 12:28 pm

بارك الله فيكم على هذه المشاركة الطيبة النافعة وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رد الشيخ عبد الرازق العباد على حسن السقاف في زعمه أن تقسيم التوحيد من قبيل التثليث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابـــر أهل الحديث والأثــر :: المنبر الاسلامي :: منبر المنهج والردود-
انتقل الى: