اتباع أهل الحديث والأثر في فهم النصوص
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو العباس السلفي
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 04/02/2008
العمر : 34

مُساهمةموضوع: أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين .   الأربعاء مايو 14, 2008 12:45 am

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم... أما بعد..
فلقد شرع الله تعالى لعباده في معاملاتهم نظما كاملة مبنية على العدل لا يساويها أيُّ نظام آخر, وإن من الظلم في المعاملات واجتناب العدل والاستقامة أن تكون مشتملة على الربا الذي حذر الله تعالى منه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون على تحريمه.قال الله تعالى في كتابه الذي أنزله إلى الناس ليحكموه فيما بينهم: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278)فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون) (البقرة 278-279)وقال تعالى:( يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130) واتقوا النار التي أعدت للكافرين (131)وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون)(آل عمران 130-132 ).وقال تعالى:(الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) (البقرة 275-276 ) .
ولقد ثبت في صحيح مسلم(1) من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال:( هم سواء ) واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله, والله تعالى إنما خلق الجن والإنس, وأودع فيهم العقول والإدراك, وبعث فيهم الرسل وبث فيهم النذر ليقوموا بعبادته والتذلل له بالطاعة مقدمين أمره وأمر رسوله على ما تهواه أنفسهم, فإن ذلك هو حقيقة العبادة ومقتضى الإيمان بالله سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا)(الأحزاب 36 ) .
فلا خيار للمؤمن إن كان مؤمنا حقا في أمر قضاه الله ورسوله, وليس أمامه إلا الرضا والتسليم التام سواء وافق هواه أم خالفه, وإلا فليس بمؤمن كما قال تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء 65) .إذا تبين هذا فاعلم أن أوامر الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
قسم يختص بمعاملته سبحانه كالطهارة والصلاة والصيام والحج, وهذا لا يستريب أحد في التعبد لله تعالى به, وقسم يختص بمعاملة الخلق وهي المعاملة الجارية بينهم من بيع وشراء وإيجار ورهن وغيرها, وكما أن تنفيذ أوامر الله تعالى والتزام شريعته في القسم الأول أمر معلوم وجوبه لكل أحد, فكذلك تنفيذ أوامره والتزام شريعته في القسم الثاني أمر واجب إذ الكل من حكم الله تعالى على عباده, فعلى المؤمن تنفيذ حكم الله والتزام شريعته في هذه وذاك...وبعد ..
فهذه أسئلة عن بيع وشراء واستعمال الذهب(2) موجهة لشيخنا محمد بن صالح العثيمين تفضل بالإجابة عليها سائلاً الله تعالى أن ينفع بها من قرأها أو سمعها, وأن يعظم الأجر والمثوبة لمن كتبها أو طبعها أو نشرها أو عمل بها وهو حسبنا ونعم الوكيل...
السؤال الأول: ما الحكم في أن كثيرا من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل (الكسر) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تماماً, يأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد ؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (الذهب بالذهب, والفضة بالفضة, والبر بالبر, والشعير بالشعير, والتمر بالتمر, والملح بالملح, مثلا بمثل, سواء بسواء, يدا بيدٍ ) (3)

وثبت عنه أنه قال: (من زاد أو استزاد فقد أربى) (4) وثبت عنه (أنه أتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا: كنا نأخذ الصاع بالصاعين, والصاعين بالثلاثة, فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برد البيع وقال:هذا عين الربا ) ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الردئ, ثم يشتروا بالدراهم تمرا جيدا (5) ومن هذه الأحاديث نأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز, وهو داخل في الربا الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير مواطأة ولا اتفاق, وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد, والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر, فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم وإذا زادها فلا حرج, المهم ألا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من اجل الصناعة. هذا إذا التاجر تاجر بيع, أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول خذ هذا الذهب اصنعه ليّ على ما يريد من الصنعة أعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة, وهذا لا بأس به.
***
السؤال الثاني: إن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال وحجتهم أن هذا من عروض التجارة ولقد نوقش كبارهم على أن مثل هذا العمل لا يجوز فأجاب بأن أهل العلم ليس لهم معرفة بمثل هذا العمل ؟
الجواب: إن هذا أعني بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالإجماع, لأنه ربا نسيئة, وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة بن الصامت حين قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة..........الخ ) الحديث قال: ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدٍ )(6) هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما قوله إن أهل العلم لا يعلمون ذلك فهذا اتهام لأهل العلم في غير محله, لأن أهل العلم كما وصفهم أهل علم والعلم ضد الجهل, فلولا أنهم يعلمون ما صحّ أن يسميهم أهل العلم, وهم يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله, ويعلمون أن مثل هذا العمل عمل محرم لدلالة النص على تحريمه.
***
السؤال الثالث: ما الحكم في أن بعض محلات الذهب يشترط على البائع للذهب المستعمل أن يشتري منه جديدا.
الجواب: هذا أيضا لا يجوز, لأن هذا حيلة على بيع الذهب بالذهب مع التفاضل. والحيل ممنوعة في الشرع, لأنها خداع وتلاعب بأحكام الله .
***
السؤال الرابع: هل يلزم أن يكون التوكيل لفظا بين أصحاب محلات الذهب أم يكفي بمثل أن يأخذ منه على ما اعتادوا بينهم من أنه سيبيعه بالسعر المعروف ؟
الجواب: الوكالة عقد من العقود تنعقد بما دلّ عليها من قول أو فعل, فإذا جرت العادة بين أهل الدكاكين أن السلعة التي لا توجد عند أحدهم إذا وقف عنده المشتري فذهب إلى جاره وأخذ منه السلعة على أنه يبيعها له, وكان الثمن معلوما عند هذا الذي أخذها وباعها لصاحبها بالثمن المعلوم بينهما, فإن هذا لا بأس به, لأن الوكالة كما قال أهل العلم تنعقد بما دلّ عليها من قول أو فعل.
***
السؤال الخامس: ما الحكم فيما إذا أتى المشتري واشترى بضاعة الذهب ثم اشترط إذا لم تصلح يردها للمحل للاستبدال أو استرداد قيمتها, وماهي الطريقة المشروعة في مثل هذه الحالة حيث إن بعضهم قد يكون بعيد المسافة عن المدينة مما يستحيل العودة بنفسه إلى المحل في نفس اليوم أو اليوم الثاني ؟
الجواب: الأفضل في مثل هذا والأحسن أن يأخذ السلعة الذهبية قبل أن يتم العقد, ويذهب بها إلى أهله, فإن صلحت رجع إلى صاحب الدكان وباع معه واشترى من جديد هذا هو الأفضل. أما إذا اشتراها منه وعقد العقد ثم اشترط الخيار له إن صلحت لأهله وإلا ردها, فهذه محل خلاف بين أهل العلم, فمنهم من أجاز ذلك وقال: إن المسلمين على شروطهم, ومنهم من منع ذلك وقال: إن هذا الشرط يحل حراما وهو التفرق قبل تمام العقد على وجه لازم. والأول ظاهر اختيار شيخ الإسلام بن تيمية, والثاني هو المشهور من المذهب, وأن كل عقد يشترط فيه التقابض فإنه لا يصح فيه شرط الخيار. وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن تبرأ ذمته ويسلم فليسلك الطريقة الأولى أن يأخذها ويشاور عليها قبل أن يتم العقد.
ما معنى قبل أن يتم العقد ؟؟
أي يعطهم دراهم رهنا أو أي سلعة يستوثقون بها لا على أنها ثمن للذهب الذي اشتراه
***
السؤال السادس: ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشتري ذهبا مستعملا نظيفا ثم يعرضه للبيع بسعر الجديد. فهل يجوز مثل هذا أو يلزمه تنبيه المشتري بأنه مستعمل أو لا يلزم حيث إن بعض المشترين لا يسأل هل هو جديد أم لا ؟
الجواب: الواجب عليه النصيحة, وان يحب لأخيه ما يحب لنفسه, ومن المعلوم لو أن شخصا باع عليك شيئا مستعملا استعمالاً خفيفا لم يؤثر فيه وباعه عليك على أنه جديد لعددت ذلك غشا منه وخديعة, فإذا كنت لا ترضى أن يفعل بك الناس هذا فكيف تسوغ لنفسك أن تفعله بغيرك. وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يفعل مثل هذا الفعل حتى يبين للمشتري ويقول له: إن هذا قد استعمل استعمالا خفيفا أو ما أشبه ذلك.
***
السؤال السابع: ما الحكم فيمن سلم ذهبه لمصنع الذهب ليصنعه فربما اختلط ذهبه مع ذهب غيره حال صهر الذهب في المصنع ولكن عند استلامه من المصنع يستلمه بنفس الوزن الذي سلّمه ؟
الجواب يجب على المصنع أن لا يخلط أموال الناس بعضها ببعض, وأن يميز كل واحد على حدة إذا كان عيار الذهب يختلف. أما إذا كان عيار الذهب لا يختلف فلا حرج أن يجمعها لأنه لا يضر.
***
السؤال الثامن: ما رأي فضيلتكم حيث إن بعض المشترين للذهب يسأل عن سعر الذهب ثم إذا علم بسعره قام وأخرج ذهبا مستعملا معه وباعه, وعند استلامه الدراهم يقوم ويشتري بضاعة جديدة ؟
الجواب: هذا لا بأس به إذا لم يكن هناك اتفاق ومواطأة من قبل إلا أن الإمام أحمد رحمه الله يرى أنه في مثل هذه الحالة يذهب ويطلب من جهة أخرى فيشتري منها, فإن لم يتيسر له ذلك رجع إلى الذي باع عليه أولا ليشتري منه حتى يكون ذلك ابعد عن الشبهة, شبهة الحيلة
***
السؤال التاسع: ما الحكم فيمن باع ذهبا على صاحب المحل ثم يشتري ذهبا آخر من صاحب المحل بمبلغ مقارب للمبلغ الذي باع عليه به مثلا, ثم يسدد له قيمة الذهب الذي اشتراه من قيمة الذهب الذي باعه وهو لم يستلمها ؟
الجواب : هذا لا يجوز , لأنه إذا باع شيئا بثمن لم يقبض واعتاض عن ثمنه ما لا يحل بيعه به نسيئة, فقد صرح الفقهاء بأن هذا حرام ,لأنه قد يتخذ حيله على بيع ما لا يجوز فيه النسيئة بهذه الصفة بدون قبض,وإذا كان من جنسه صار حيلة على ربا الفضل(7) وربا النسيئة (8).
***
السؤال العاشر: ما حكم من اشترى ذهبا وبقي عليه من قيمته وقال أتي بها إليك متى تيسر ؟
الجواب: لا يجوز هذا العمل, وإذا فعله صح العقد فيما قبض عوضه, وبطل فيما لم يقبض, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيع الذهب بالفضة: (بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ) (9)
-----------------------
(1) في كتاب المساقات ، باب لعن آكل الربا وموكله رقم (1598).
(2) ما يقال عن بيع وشراء الذهب يقال عن بيع وشراء الفضة.
(3) رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً ، رقم (1587).
(4) رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً ، رقم (1588).
(5) متفق عليه رواه البخاري في كتاب البيوع ، باب إذا أراد بيع التمر بالتمر خير منه رقم (2201) ، و مسلم في كتاب المساقاة ، باب الطعام مثلاً بمثل ، رقم (1593).
(6) سبق تخريجه.
(7) ربا الفضل : هو بيع النقود بالنقود أو الطعام بالطعام مع الزيادة.
(8) ربا النسيئة : تأخير القبض في بيع ما يشترط فيه القبض من الربويات.
(9) رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً ، رقم (1587).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : هذا الموضوع منقول للفائدة من موقع الشيخ :www.ibnothaimeen.com/-47k
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو زينو الاثري
عضو نشيط
عضو نشيط


المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين .   الأربعاء مايو 14, 2008 1:55 pm

السلا م عليكم وشكر الله صنيعكم على هذه المسا همة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين .   الثلاثاء مايو 27, 2008 2:25 pm

سلام عليكم و رححمة الله و بركاته
بارك الله فيكم على هاته المنشاركة الطيبة النافعة و جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسئلة في بيع وشراء الذهب للعثيمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابـــر أهل الحديث والأثــر :: المنبر الاسلامي :: منبرالفقه وأصوله-
انتقل الى: