اتباع أهل الحديث والأثر في فهم النصوص
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الإثنين فبراير 11, 2008 5:21 pm

المجلس الثالث عشر :
في آداب قراءة القرآن
الحمد لله الذي لشرعه يخضع من يعبد ، ولعظمته يخشع من يركع ويسجد , ولطيب
مناجاته يسهر المتهجد ولا يرقد ، ولطلب ثوابه يبذل المجاهد نفسه ويجهد ،
يتكلم سبحانه بكلامٍ يَجِلُّ أن يُشابه كلام المخلوقين ويبعد ، ومن كلامه
كتابه المنزل على نبيه أحمد نقرؤه ليلا ونهارا ونردد ، فلا يخلق عن كثرة
الترداد ولا يُمَلُّ ولا يُفَنَّد ، أحمده حمد من يرجو الوقوف على بابه
غير مُشَرَّد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص
لله وتعبَّد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي قام بواجب العبادة
وتَزَوَّد ، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي ملأ قلوب
مبغضيه قرحات تنفد , وعلى عمر الذي لم يزل يُقَوِّي الإسلام ويعضد , وعلى
عثمان الذي جاءته الشهادة فلم يتردد , وعلى علي الذي ينسف زرع الكفر بسيفه
ويحصد , وعلى سائر آله وأصحابه صلاة مستمرة على الزمان المؤبَّد , وسلم
تسليما .
إخواني : إن هذا القرآن الذي بين أيديكم تتلونه وتسمعونه وتحفظونه
وتكتبونه ، هو كلام ربكم رب العالمين ، وإله الأولين والآخرين ، وهو حبله
المتين ، وصراطه المستقيم ، وهو الذكر المبارَك والنور المبين ، تكلَّم
الله به حقيقة على الوصف الذي يليق بجلاله وعظمته ، وألقاه على جبريل
الأمين أحد الملائكة الكرام المقربين ، فنزل به على قلب محمد صلى الله
عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين ، وصفه الله بأوصاف عظيمة
لتعظموه وتحترموه فقال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ
الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }
[ البقرة : 185 ] ، { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآيَاتِ
وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ } [ آل عمران : 58 ] ، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ
قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا
مُبِينًا } [ النساء : 174 ] ، { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
وَكِتَابٌ مُبِينٌ }{ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ
سُبُلَ السَّلَامِ } [ المائدة : 15 - 16 ] ، { وَمَا كَانَ هَذَا
الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا
رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ يونس : 37 ] ، { يَاأَيُّهَا
النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي
الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ يونس : 57 ] .
{ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ
خَبِيرٍ } [ هود : 1 ] ، { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا
لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] ، { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ
الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }{ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى
مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ الحجر : 87 - 88 ] ، {
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى
وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 89 ] ، { إِنَّ هَذَا
الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }{
وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا } [ الإسراء : 9 - 10 ] ، { وَنُنَزِّلُ مِنَ
الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ
الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [ الإسراء : 82 ] ، { قُلْ لَئِنِ
اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا
بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [ الإسراء : 88 ] ، { مَا أَنْزَلْنَا
عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى }{ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى }{
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا } [ طه : 2
- 4 ]
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ
لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ الفرقان : 1 ] ، { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ
رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }{ عَلَى
قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ }{ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
}{ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ }{ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً
أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء : 192 - 197 ]
، { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ }{ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ
وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } [ الشعراء : 210 - 211 ] ، { بَلْ هُوَ آيَاتٌ
بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت : 49 ]
، { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ }{ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ
حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } [ يس : 69 - 70 ] ، {
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ
وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ ص : 29 ] .
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } [ ص : 67 ] ، { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ
إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ } [
الزمر : 23 ] ، { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ
وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ }{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت :
41 - 42 ] ، { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا
كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ
نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا } [ الشورى : 52 ] ، {
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [ الزخرف :
4 ] ، { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ
يُوقِنُونَ } [ الجاثية : 20 ] ، { وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ ق : 1 ] ،
{ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ }{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ
تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ }{
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ }{ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ }{ لَا يَمَسُّهُ
إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }{ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [
الواقعة : 75 - 80 ] ، { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ
لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ
الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [ الحشر
: 21 ] ، وقال تعالى عن الجن : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ
نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } [
الجن : 1 ] ، وقال تعالى : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ }{ فِي لَوْحٍ
مَحْفُوظٍ } [ البروج : 21 - 22 ] .
فهذه الأوصاف العظيمة الكثيرة التي نقلناها وغيرها مما لم ننقله تدل كلها
على عظمة هذا القرآن ، ووجوب تعظيمه والتأدب عند تلاوته ، والبعد حال
قراءته عن الْهُزْء واللعب .
فمن آداب التلاوة إخلاص النية لله تعالى فيها ؛ لأن تلاوة القرآن من
العبادات الجليلة كما سبق بيان فضلها ، وقد قال الله تعالى : { فَادْعُوا
اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [ غافر : 14 ] ، وقال تعالى : {
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
حُنَفَاءَ } [ البينة : 5 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اقرءوا
القرآن وابتغوا به وجه الله عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة
القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه » (1) ، ومعنى يتعجلونه يطلبون به أجر الدنيا
.
* ومن آدابها : أن يقرأ بقلب حاضر يتدبر ما يقرأ ويتفهم معانيه ، ويخشع
عند ذلك قلبه ، ويستحضر بأن الله يخاطبه في هذا القرآن لأن القرآن كلام
الله عز وجل .
* ومن آدابها : أن يقرأ القرآن على طهارة لأن هذا من تعظيم كلام الله عز
وجل ، ولا يقرأ القرآن وهو جنب حتى يغتسل إن قدر على الماء ، أو يتيمم إن
كان عاجزا عن استعمال الماء لمرض أو عدم ، وللجنب أن يذكر الله ويدعوه بما
يوافق القرآن إذا لم يقصد القرآن ، مثل أن يقول : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد
إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
_________
(1) رواه أحمد , وإسناده حسن .


* ومن آدابها : أن لا يقرأ القرآن في الأماكن المستقذرة ، أو في مجمع لا
يُنْصَت فيه لقراءته لأن قراءته في مثل ذلك إهانة له ، ولا يجوز أن يقرأ
القرآن في بيت الخلاء ونحوه مما أعد للتبول أو التغوط لأنه لا يليق
بالقرآن الكريم .
* ومن آدابها : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند إرادة القراءة
لقوله تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل : 98 ] ، ولئلا يصده الشيطان عن
القراءة أو كمالها ، وأما البسملة فإن كان ابتداء قراءته من أثناء السورة
فلا يُبَسْمِل ، وإن كان من أول السورة فليبسمل إلا في سورة التوبة فإنه
ليس في أولها بسملة ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أشكل عليهم حين كتابة
المصحف هل هي سورة مستقلة أو بقية الأنفال ؟ ففصلوا بينهما بدون بسملة ,
وهذا الاجتهاد هو المطابِق للواقع بلا ريب , إذ لو كانت البسملة قد نزلت
في أولها لبقيت محفوظة بحفظ الله عز وجل , لقوله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ
نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] .
* ومن آدابها : أن يُحَسِّن صوته بالقرآن ويَتَرَنَّمَ به , لحديث أبي
هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما أذن الله
لشيء ( أي : ما استمع لشيء ) كما أذن لنبي حسن الصوت يَتَغَنَّى بالقرآن
يجهر به » (1) ، « وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فما سمعت أحد أحسن صوتا أو قراءة
منه » صلى الله عليه وسلم (2) ، لكن إن كان حول القارئ أحد يتأذى بجهره في
قراءته كالنائم والمصلي ونحوهما فإنه لا يجهر جهرا يشوش عليه أو يؤذيه ؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة
فقال : « إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على
بعض في القرآن » (3) .
_________
(1) متفق عليه .
(2) متفق عليه .
(3) رواه مالك في الموطأ , قال ابن عبد البر : وهو حديث صحيح .


* ومن آدابها : أن يرتل القرآن ترتيلا , لقوله تعالى : { وَرَتِّلِ
الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } [ المزمل : 4 ] ، فيقرأه بتمهل بدون سرعة ؛ لأن
ذلك أعون على تدبر معانيه وتقويم حروفه وألفاظه ، فعن أنس بن مالك رضي
الله عنه « أنه سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مَدًّا
, ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم , يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم
» (1) ، « وسئلت أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت : كان يُقَطِّع قراءته آية آية , { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ } * { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } * {
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } * { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }» (2) ، وقال ابن
مسعود رضي الله عنه : لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذُّوه هَذَّ الشعر , قفوا
عند عجائبه ، وحرِّكوا به القلوب , ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة ، ولا
بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ : بإسقاط بعض الحروف أو إدغام ما
لا يصح إدغامه , فإن كان فيها إخلال باللفظ فهي حرام لأنها تغيير للقرآن .
_________
(1) رواه البخاري .
(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .

* ومن آدابها : أن يسجد إذا مر بآية سجدة وهو على وضوء في أي وقت كان من
ليل أو نهار , فيكبِّر للسجود ويقول : سبحان ربي الأعلى , ويدعو , ثم يرفع
من السجود بدون تكبير ولا سلام , لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم
, إلا أن يكون السجود في أثناء الصلاة فإنه يكبر في الصلاة إذا سجد وإذا
قام « لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ،
ويُحَدِّث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك » (1) ، وعن ابن
مسعود رضي الله عنه قال : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع
وخفض وقيام وقعود » (2) ، وهذا يعم سجود الصلاة وسجود التلاوة في الصلاة .
هذه بعض آداب القراءة فتأَدَّبوا بها واحرصوا عليها وابتغوا بها من فضل الله .
اللهم اجعلنا من المعظِّمين لحرمتك , الفائزين بهباتك , الوارثين لجناتك ,
واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين , وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
_________
(1) رواه مسلم .
(2) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه .


مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 242/20
المحقق : فتاوى العقيدة جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان
الناشر : دار الوطن - دار الثريا
الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ
عدد الأجزاء : 20
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو دعاء
مدير
مدير
avatar

المساهمات : 123
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الجمعة فبراير 29, 2008 10:01 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://douaa.yoo7.com
ابوصهيب وائل الجزائري
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 04/05/2008
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الأحد مايو 04, 2008 11:26 pm

بارك الله فيك اخي وجعله الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو حارثة الأثري الجزائري
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
مشرف منبر العقيدة والتوحيد
avatar

المساهمات : 455
تاريخ التسجيل : 06/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الإثنين مايو 05, 2008 8:05 pm

و فيكم بارك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو العباس السلفي
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 04/02/2008
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الثلاثاء مايو 06, 2008 3:08 am

[b]بسم الله الرحمن الرحيم ؛ الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :
أشكرك أخي الفاضل على هذا الموضوع القيم المنقول عن الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ وأود أن أكمله بهاتين الفائدتين :
الأولى : في حكم الطهارة لسجود التلاوة : قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في الشرح الممتع : ( الصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ من أن سجود التلاوة ليس بصلاة ؛ ولا يشترط له مايشترط للصلاة ، فلو كنت تقرأ القرآن عن ظهر قلب وأنت غير متوضئ ومررت بآية سجدة ؛ فعلى هذا القول تسجد ولا حرج ، وكان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ مع تشدده يسجد على غير طهارة ، لكن الاحتياط أن لا يسجد إلا متطهرا ) .
الثانية : في البسملة أثناء السورة ـ وهو مابعد أولها ولو بآية ـ : قال الشيخ محمود خليل الحصري ـ رحمه الله ـ في كتابه أحكام قراءة القرآن : ( أما إذا كان ابتداؤه بآية في أثناء السورة سوى براءة فيجوز له الإتيان بالبسملة وتركها . لكن نقل عن الإمام الشاطبي ـ صاحب منظومة حرز الأماني ( الشاطبية ) ـ أنه كان يأمر بالبسملة بعد الاستعاذة في نحو قوله تعالى : < الله لا إله إلا هو > ، وقوله تعالى : < وعنده مفاتح الغيب > ، وقوله تعالى : < إليه يرد علم الساعة > ؛ لما في وصل هذا وأمثاله بالاستعاذة من البشاعة ) . قلت : هذا ـ والله أعلم ـ حتى لا يجتمع لفظ الجلالة في الآية الأولى مع اسم الشيطان الرجيم ، وحتى لا يتوهم عود الضمير ـ الهاء ـ في الآيتين الأخريين على الشيطان ، ولهذا أمر الشاطبي ـ رحمه الله ـ بالفصل بالبسملة ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو عبيدة الاثري
مشرف المنبر الاسلامي العام
مشرف المنبر الاسلامي العام


المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الثلاثاء مايو 06, 2008 4:33 pm

بارك الله فيك اخي واحسن الله اليكم وشكرا على هاته الفائدة القيمة ونسال الله عزوجل ان تستفيدوا وتفيدوا غيركم في منتادكم الطيب منابر اهل الحديث والاثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو عبيدة الاثري
مشرف المنبر الاسلامي العام
مشرف المنبر الاسلامي العام


المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 03/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب   الثلاثاء مايو 06, 2008 4:34 pm

بارك الله فيك اخي واحسن الله اليكم وشكرا على هاته الفائدة القيمة ونسال الله عزوجل ان تستفيدوا وتفيدوا غيركم في منتداكم الطيب منابر اهل الحديث والاثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آداب قراءة القرآن للعثيمين .....مهم ... يكتب بماء الذهب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابـــر أهل الحديث والأثــر :: المنبر الاسلامي :: منبر القرآن وعلومه-
انتقل الى: